ميرزا محمد حسن الآشتياني

535

كتاب الزكاة

المعيّن على أخصّيّته مع العلم بإرادة معناه الحقيقي ، وهو لا ينافي ما ادّعاه من الكلّيّة بالنظر إلى ظاهر اللفظ بحسب الاستعمالات . هذا . وذكر بعض مشايخنا في شرحه « أنّه تظهر الثمرة في وجوب البسط ( أيضا ) » « 1 » ، وهو كما ترى . [ في اختلاف الأصحاب في ما هو الميزان عند الشارع للتمييز بين الفقير والمسكين ] ثمّ إنّك بعد ما عرفت الكلام في حقيقة اللفظين في الجملة ، فاعلم أنّه لمّا كان لفظ الفقير أو المسكين كأكثر المفاهيم العرفيّة غير معيّن الحقيقة والكنه عند أهل العرف بحيث يكون لهم ميزان لتمييز المصاديق من غير جهة الاشتباه الحادث من الأمور الخارجيّة وإن كان لها أفراد تتبعه فيناسب في الحكمة الإلهيّة بيان ضابطة يرجع إليها ويعوّل عليها كما هو الواقع في جملة من الموارد ، وإن لم يقع في جملة أخرى من جهة قلّة الأحكام المترتّبة على الموضوعات فيها أو غيرها ، فاختلف الأصحاب في ما هو الميزان عند الشارع للتمييز - على ما في المفاتيح « 2 » - على أقوال ثلاثة - وإن كان التحقيق كما هو المصرّح به في كلام جماعة وظاهر الآخرين أنّ المسألة ذات قولين كما ستقف عليه ، ومنه يعلم أنّه ليس للفظ الفقير حقيقة شرعيّة ولم يتوهّمه أحد أيضا - : أحدها : - وهو الذي عليه الأكثر بل المشهور بين من تأخّر ، بل مطلقا - ما ذكره المصنّف « 3 » . ثانيها : ما حكي عن الشيخ رحمه اللّه - وحكاه بعض من خلافه « 4 » - في المبسوط « 5 » ، وفي

--> ( 1 ) . جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 298 . ( 2 ) . مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 204 . ( 3 ) . في قوله : « وهم الذين يقصر أموالهم عن مئونة سنتهم » . ( 4 ) . لم نقف عليه . ( 5 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 240 .